اجدد المواضيع

الأحد، نوفمبر 24، 2013

العبادات







 ان العبادة ليست صلاة وصيام وزكاة فقط، انما العبادة الترفع عن كل ما هو مسئ
ان الإنسان يسْترْسِل في الحديث عن عُيوب الناس ونقائِصِهِم، وفضائِحِهم، ومساوِئِهم    سواءٌ أكانت هذه الاحاديث في بدنِهِ، أو دينه، أو دُنياه، أو نفسه، أو خُلُقِه، أو ماله، أو ولده، أو زَوْجته ووالده، أو ثَوْبِهِ، أو مِشْيَتِهِ، أو حَرَكَتِهِ، أو عَبوسِهِ وطلاقتهِ، أو غير ذلك مما يتعلَّقُ به،  سواءٌ ذَكَرْتَهُ بِلِسانك، أو كَتَبْتَهُ بِيَدِك، أو رَمَزْتَ إليه، أو أشَرْتَ إليه بِعَيْنِك، أو يَدِك، أو رأسِك، أو نحو ذلك؛ تلْميحاً كان أو تصْريحاً.كُلُّ هذه الموضوعات مُتَعَلِّقَة بالغيبة.

بينما  ينبغي للمؤمن أن يقف مَوْقِفَ دقيقاً من هذا السلوك لانها غيبة
(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ قَالَ إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ))

((عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا أَنَّهُ اعْتَلَّ بَعِيرٌ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ وَعِنْدَ زَيْنَبَ فَضْلُ ظَهْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْنَبَ: أَعْطِيهَا بَعِيرًا، فَقَالَتْ: أَنَا أُعْطِي تِلْكَ الْيَهُودِيَّةَ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَجَرَهَا ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَبَعْضَ صَفَرٍ)) [أبو داود عَنْ عائشة]

قال الحسن: "ذِكْرُ الغير ثلاثة: الغيبة والبهتان والإفْك، وكُلٌّ في كتاب الله عز وجل، فالغيبة أن تقول ما فيه، والبهتان أن تقول ما ليس فيه، والإفْك أن تقول ما بلَغَكَ عنه".

وذكر ابن سيرين رجُلاً فقال: ذاك الرجُل الأسْود، ثمَّ قال: أسْتغْفر الله إنَّي أراني قد اغْتَبْتُه، وذكر ابن سيرين إبراهيم بن أدْهم فوَضَعَ يَدَهُ على عَيْنِهِ ولم يقُل أعْوَر، بل أشار وخاف أنْ يقول أعْور! فَكُلما اشْتَدَّ خَوْفُك من الله كلما كنت وقافاً في الأمْر والنَّهْي، وكان لك مكانٌ عند الله كبير، قال تعالى:
﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ﴾

فإذا أردْتُم مجْتمعاً مُتماسِكاً كالبُنْيانِ المرْصوص، وكالجَسَدِ الواحد ابتعدوا عن الغيبة، فالغيبة هي التي تُمَزِّقُ وِحْدَةَ هذا الجَسَد، وإذا أردتم مُجْتمعاً مُتباغِضاً تسود فيه العداوة والحسَدُ والأحْقاد، فالسَّبَب هو الغيبة

((إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ )

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان يتحدث في امر لا يقول فلان وفلان بل كان يقول ما لى ارى اقواما تقول كذا وكذا






هناك 6 تعليقات:

الاحلام يقول...

زهره
ماشاء الله اختياراتك رائعه ودقيقه ربنا يجزيكى خيرا دوما اختى الغاليه
استمتع هنا اليوم تحياتى ابوداود

الكاتبة والإعلامية فاطمة العبيدي يقول...

جزاكِ الله خير الجزاء غاليتي
موضوع قيم جدا ويستحق الإشادة
جعله الله في ميزان حسناتك اللهم آمين
تحياتي :)

رشيد أمديون يقول...

حديث بسيط، لا يلقي له الانسان بالا، وهو عند الله عظيم. للأسف كلما زادت معرفتنا بالغيبة زادت ممارستنا لها يوميا، فراغ الروح جاء بسلوكيات تعتبر من المهالك.
تحيتي وتقديري

حياتي يقول...

ابوداود مساؤك برائحة الورد وعبير الزهور
كل الرؤؤؤعه في مرورك سيدى تحية تقدير واجلال لسموك
باقات من الجوري

حياتي يقول...

الكاتبة والإعلامية فاطمة العبيدي
اشرق نورك وتسامى بضياء الحب وروعه الحضور
شكرا غاليتى لعطرحروفك ولكِ مثل ما دعوتى واكثر
مودتى وتقديري

حياتي يقول...

رشيد أمديون. أبو حسام الدين
كلماتك نثرت عبيرا وعطرا فاح بين ثنايا المساء فـ مساء الخير
اسعدنى مرورك واتمنى من الله ان يؤلف بين قلوب العبادويملأها الحب حتى تختفي الغيبة والنميمة فالحب يقضي على كل سلوك سيئ وبه تبنى قواعد الامم
تحياتى لعطر المرور